آخر الأخبار
الانتخابات الرئاسية في الهند.. تنافس سياسي قوي بين مرشحين رئيسيين من طائفة “داليت”

الانتخابات الرئاسية في الهند.. تنافس سياسي قوي بين مرشحين رئيسيين من طائفة “داليت”

الإثنين, 17 يوليو, 2017 إلى 11:11

(سعد أبو الدهاج)

 نيودلهي – انطلقت، اليوم الاثنين، الاستحقاقات الوطنية لانتخاب رئيس جديد للهند، سيتم اختياره من قبل مجمع انتخابي يضم أعضاء مجلسي البرلمان والمجالس التشريعية المحلية بالولايات، وذلك خلفا للرئيس المنتهية ولايته براناب موخرجي .

    وتتميز الانتخابات الرئاسية الهندية، في نسختها الرابعة عشرة، باحتدام التنافس بين مرشحين رئيسيين من طائفة “داليت” (المنبوذون)، هما رام ناث كوفيند عن الائتلاف الحاكم بزعامة حزب “بهاراتيا جاناتا” وميرا كومار عن تحالف قوى المعارضة الوطنية برئاسة حزب “المؤتمر” .

    وتعد هذه الانتخابات، الثانية من نوعها التي سيتسلم من خلالها أحد أبناء هذه الطائفة المهمشة اجتماعيا واقتصاديا داخل الهند منصبا من هذا المستوى، بعد انتخاب الرئيس الهندي الأسبق “كي آر نارايانان”، الذي اضطلع بمهام رئاسة البلاد خلال الفترة ما بين سنتي 1997 و2002 .

    وكان الائتلاف الحاكم في الهند، بقيادة حزب (بهاراتيا جاناتا) القومي الهندوسي، قد أعلن، في 19 يونيو المنصرم، عن مرشحه السياسي لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في شخص رام ناث كوفيند، حاكم ولاية بيهار، الواقعة شرق البلاد، وذلك عقب لقاءات ومناقشات مستضيفة بين الحزب وباقي مكونات “التحالف الوطني الديمقراطي” بشأن معايير اختيار المرشح المناسب خلال هذه الاستحقاقات.

    ويتوفر مرشح الائتلاف الحاكم كوفيند ( 72 سنة)، الذي عمل محاميا وترافع أمام المحاكم العليا في الهند، على تجارب طويلة في الحياة السياسية ومع ممثلي المجتمع المدني، حيث خاض عدة معارك في سبيل الدفاع عن قضايا طائفة “داليت” (المنبوذون) وعموم الفقراء والمحتاجين .

    كما تم تعيين كوفيند، الذي قاد جناح طائفة “داليت” داخل حزب “بهاراتيا جاناتا” وانتخب نائبا عنه في مجلس الشيوخ الهندي (راجيا سابها) لمدة 12 سنة، حاكما لولاية بيهار الاستراتيجية (شرق البلاد)، بعد وصول الحزب القومي الهندوسي إلى السلطة في ماي 2014.

    وتم اختيار كوفيند بعدما أعلن حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم، في يونيو المنصرم، عن تشكيل لجنة ضمت أقطاب الحزب كوزير الداخلية راجناث سينغ ووزير المالية والدفاع آرون جايتلي ووزير الإعلام والإذاعة فينكاياه نايدو، حيث أوكلت إليها مهمة الاقتراح والتشاور والتنسيق مع باقي المكونات السياسية بشأن اختيار مرشح توافقي لهاته الاستحقاقات الدستورية.

    ويرى عدد من المراقبين أن اختيار كوفيند، الذي انتخب نائبا عن حزب “بهاراتيا جاناتا” في مجلس الشيوخ الهندي (راجيا سابها) لمدة 12 سنة، ثم عين حاكما لولاية بيهار، بعد وصول الحزب إلى السلطة في ماي 2014، يهدف إلى استمالة فئات مهمة من طائفة “داليت” وتوسيع القاعدة الشعبية للحزب، استعدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2019 .

    واعتبر المراقبون أن الحزب الحاكم يتطلع إلى دعم أفراد طائفة “داليت” خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما أدت بعض سياسات الحزب القومي الهندوسي في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، لاسيما ما يتعلق منها بالاعتداءات المتكررة بسبب “الأبقار المقدسة”، إلى نوع من القطيعة مع مكونات الطائفة الإسلامية، التي يتجاوز تعدادها 180 مليون نسمة .

    من جهتها، أعلنت قوى المعارضة الهندية، في 22 يونيو الماضي، أنها توصلت، خلال اجتماع تشاوري حضرته 17 هيئة سياسية، إلى اختيار مرشحها خلال الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية، في شخص الوزيرة السابقة في الحكومة الاتحادية والرئيسة السابقة لمجلس النواب (لوك سابها) ميرا كومار، المنتمية بدورها إلى طبقة “داليت” .

    وتراهن أحزاب المعارضة الوطنية الهندية، التي يقودها حزب “المؤتمر” والمكونة من أبرز قوى اليسار الهندي وأحزاب (مؤتمر ترينامول) و(ساماجوادي) و(باهوجان ساماج)، على المرشحة ميرا كومار، التي عملت سابقا كمحامية ودبلوماسية، فضلا عن كونها ابنة نائب الوزير الأول الأسبق والزعيم التاريخي لطائفة “داليت”، ياغجيفان رام.

    واعتبر محللون أن قوى المعارضة اتجهت بدورها إلى اختيار مرشح من طائفة “داليت” لقطع الطريق أمام الائتلاف الحاكم بزعامة الوزير الأول ناريندرا مودي، الذي يسعى إلى كسب أصوات الطائفة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2019 ، لاسيما في الولايات ذات الأهمية الاستراتيجية والديموغرافية والاقتصادية مثل أوتار براديش وبيهار .

    وتعد طائفة “داليت” أو (المنبوذون)، البالغ عدد أفرادها نحو 200 مليون نسمة، من بين أدنى وأفقر طبقات المجتمع الهندي التي تتعرض إلى تمييز مستمر يحرم أبناءها من فرص التعليم والعيش الكريم وتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، إذ غالبا ما يسند إليهم القيام بأعمال تتعفف الطبقات الأخرى عن القيام بها .

    وإذا كان “الوزير الأول” يضطلع، بموجب الدستور الهندي، بمعظم السلطات التنفيذية، إلا أن “رئيس البلاد” يتوفر على بعض المهام البروتوكولية والصلاحيات السياسية، إذ بإمكانه طلب إعادة قراءة بعض مشاريع القوانين والقيام بدور استشاري خلال عمليات تشكيل الحكومة .

اقرأ أيضا

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الوطني لجرد انبعاثات الغازات الدفيئة

الجمعة, 16 نوفمبر, 2018 في 16:01

صادق مجلس الحكومة، اليوم الجمعة، على مشروع مرسوم رقم 2.18.74 يتعلق بالنظام الوطني لجرد انبعاثات الغازات الدفيئة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث وتنظيم معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بطنجة

الجمعة, 16 نوفمبر, 2018 في 15:51

  صادق مجلس الحكومة، اليوم الجمعة، على مشروع مرسوم رقم 2.18.734 بإحداث وتنظيم معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بطنجة.

القطار فائق السرعة كرس ريادة المغرب إفريقيا وعربيا في مجال النقل السككي (السيد اعمارة)

الجمعة, 16 نوفمبر, 2018 في 15:46

قال وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء السيد عبد القادر اعمارة، اليوم الجمعة، إن القطار فائق السرعة الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته، أمس الخميس، رفقة رئيس الجمهورية الفرنسية فخامة السيد إيمانويل ماركون، كرس ريادة المغرب إفريقيا وعربيا في مجال النقل السككي.

MAP LIVE

أخبار آخر الساعة

MAP TV

الأكثر شعبية

loading