• Accueil
آخر الأخبار
الناخبون البيروفيون .. بين جائحة كورونا وجوائح السياسة

الناخبون البيروفيون .. بين جائحة كورونا وجوائح السياسة

الخميس, 8 أبريل, 2021 إلى 15:52

(بقلم: عبد الله كيتو)

ليما – أيام قلائل تفصل البيروفيين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت واختيار رئيس وبرلمان جديدين للبلاد في انتخابات عامة سمتها الأبرز التردد وتفشي جائحة كورونا التي استبدت بالبيرو الغارقة في أزماتها الصحية والسياسية والاقتصادية، والمتطلعة إلى سلطات جديدة تليق بمقامها، وهي تخلد الذكرى المئوية الثانية للاستقلال.

وعلى الرغم من أن البلاد لم تنجح بعد في تجاوز الموجة الثانية من الوباء غير الرحيم بالبيروفيين وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس، استبعد الرئيس البيروفي المؤقت، فرانسيسكو ساغاستي، تأجيل الانتخابات العامة التي ستنظم الأحد المقبل، بل إنه رفض المقارنة بين بلاده والشيلي المجاورة، التي أرجأت استحقاقات لانتخاب سلطات بلدية وجهوية جديدة، وأيضا أعضاء الهيئة التي سيعهد لها بصياغة وثيقة دستورية بديلة للدستور الموروث من حقبة أوغوستو بينوتشيه.

ساغاستي، الذي تولى الحكم بعد أزمة سياسية حادة شهدتها البلاد في نونبر الماضي، يرى أن “الوضع في الشيلي مختلف عن الوضع في البيرو”، واعتبر أن “الشيلي توجد في وضع أكثر تعقيدا والانتخابات هناك ستجرى لانتخاب جمعية تأسيسية أما نحن فسننتخب رئيسا جديدا وبرلمانا جديدا أيضا”.

فالرئيس، الذي تعهد فور تنصيبه بتنظيم الانتخابات العامة في موعدها (11 أبريل)، جدد التزام حكومته بضمان تصويت “آمن”، وأكد أن المكتب الوطني للعمليات الانتخابية واللجنة الوطنية للانتخابات ووزارة الصحة يعملون بشكل “وثيق من أجل إجراء عملية انتخابية نظيفة”، وذلك ردا على الأصوات التي تعالت مطالبة بتأجيل الانتخابات.

ورغم الجدل الذي أثير بشأن إرجاء هذه الانتخابات، لم يكن مرتقبا تأجيلها، لاسيما وأن ساغاستي (وسط) تولى رئاسة البلد الجنوب أمريكي بعد أيام من المسيرات والاحتجاجات العنيفة التي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، وكانت على رأس مهامه، إلى جانب مكافحة الوباء، تهدئة البلاد وإخراجها من أزمتها السياسية وخلق مناخ موات لإجراء الاستحقاقات وتجنب إرجائها حتى لا يترك المجال لأي نوع من التأويلات.

لقد تسلم ساغاستي مقاليد الحكم في مناخ يسوده السخط الاجتماعي إذ ظل البيروفيون يراقبون، منذ سنوات، كيف تساس البلاد وفضائح الفساد التي تتكشف بين الفينة والأخرى. هذا الوضع المتوتر تمخضت عنه إقالة مارتين فيزكارا من رئاسة البلاد بدعوى “العجز الأخلاقي الدائم”، وقبله بيدرو بابلو كوشينسكي.

إزاحة فيزكارا من كرسي الحكم إثر ثاني ملتمس عزل ضده بالبرلمان بررته المعارضة بشبهات الفساد التي تحوم حول الرئيس الأسبق إذ يزعم أنه تلقى رشاوى عندما كان يشغل منصب حاكم لجهة موكيغوا (2011-2014)، وهي التهم التي ينفيها المرشح الحالي لعضوية البرلمان.

وأمام غياب نائب الرئيس لخلافة فيزكارا، تولى مانويل ميرينو بصفته رئيسا للكونغرس (حزب العمل الشعبي) رئاسة البلاد في خضم الأزمة الاقتصادية والصحية وفق أحكام الدستور، إلا أنه بعد ساعات من تنصيبه نزل آلاف المواطنين إلى الشوارع للاحتجاج على رئيسهم الجديد والمطالبة برحيله.

وأمام تصاعد الاحتجاجات وفقدان الدعم السياسي، أعلن ميرينو استقالته تاركا فراغا في السلطة ليبدأ الكونغرس في البحث عن رئيس يقود البلاد خلال ما تبقى من عمر الفترة الرئاسية. وقع الاختيار على فرانسيسكو ساغاستي من “بارتيدو مورادو” (الحزب الأرجواني) والذي بدا أن تعيينه لطف بعض الشيء الأجواء المتوترة.

انتخابات الأحد المقبل يراد منها أن تضع حدا لخمس سنوات من التوتر السياسي والمواجهات غير المنتجة بين الحكومة والكونغرس والاقالات والاستقالات والفضائح السياسية والقضائية والصحية أيضا، وكان آخرها فضيحة لقاحات كورونا، التي قوضت الشعبية والمصداقية اللتين كان يتمتع بهما الرئيس الأسبق مارتين فيزكارا الطامح الآن إلى معقد في البرلمان ورئاسته واستكمال إصلاحات سياسية يقول إنه كان قد بدأها.

واستحقاقات كهذه يرى فيها البيروفيون مخرجا من الأزمة السياسية والمواجهات المستمرة منذ عام 2016، وما تعنيه من كلفة باهظة على الاقتصاد، وأملا يلوح في الأفق لانتخاب رئاسة قوية وبرلمان مستقر. إلا أن هذه الأماني على نبلها تصطدم بواقع يؤكد أن السخط المستشري بين الناخبين يحول دون حصول أي من المرشحين على النسبة الضرورية من الأصوات لحكم البيرو اعتبارا من الجولة الأولى من الانتخابات.

فاستطلاعات الرأي تمنح عضو الكونغرس السابق يونهي ليسكانو (يمين وسط) صدارة نوايا التصويت إلا أنه لم يتمكن في أي منها من تجاوز أكثر من 15 بالمائة من الدعم، في حين يتنافس المرشحون جورجي فورسيث (يمين وسط) ورافاييل لوبيز ألياغا (يمين) وكيكو فوجيموري (يمين) وإرناندو دي سوتو (اليمين الليبرالي المتطرف) وفيرونيكا ميندوزا (يسار) على المرتبة الثانية المؤهلة لخوض الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

يخشى البيروفيون سيناريو مشابها للسيناريو الذي عاشوه خلال السنوات الخمس الماضية، والذي تميز بأزمة سياسية تجلت في تنحية ثلاثة رؤساء وحل البرلمان واهتزاز الثقة بين المواطنين والطبقة السياسية.

وهكذا، سيكون أمام السلطات الجديدة بالبيرو تحديات كبرى، بعضها قديم وآخر جاءت به جائحة كورونا، تتطلب حلولا تكمن في بلورة سياسات دولة تحظى بالإجماع وتعكس إرادة البيروفيين في الانتخابات. فهل تحقق هذه الانتخابات آمال البيروفيين؟

 

 

اقرأ أيضا

ابن جرير .. تعزيز المنظومة الصحية بوحدة طبية متنقلة

الأربعاء, 14 أبريل, 2021 في 22:25

تعززت المنظومة الصحية بإقليم الرحامنة باقتناء وحدة طبية متنقلة، تهدف إلى تعزيز وتحسين صحة الأم والطفل بالعالم القروي.

إسبانيا.. الحكومة تستبعد تمديد حالة الطوارئ الصحية لما بعد 9 ماي

الأربعاء, 14 أبريل, 2021 في 22:12

جدد بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، التأكيد على أن “نيته ليست هي تمديد حالة الطوارئ الصحية إلي ما بعد 9 ماي المقبل”.

كوفيد-19 .. تسجيل 51 حالة جديدة من السلالتين البريطانية والنيجيرية في الجزائر (معهد)

الأربعاء, 14 أبريل, 2021 في 22:08

أعلن معهد باستور- الجزائر، اليوم الأربعاء، عن تسجيل 20 حالة إصابة جديدة بالسلالة البريطانية لفيروس كورونا، و31 أخرى من السلالة النيجيرية، في مناطق متفرقة بالجزائر.

MAP LIVE

أخبار آخر الساعة

M24TV

الأكثر شعبية

loading