في تحد ل”كورونا”.. مهرجان افتراضي بلبنان يرسم مشاهد لوحة غنائية رقمية

في تحد ل”كورونا”.. مهرجان افتراضي بلبنان يرسم مشاهد لوحة غنائية رقمية

الثلاثاء, 31 مارس, 2020 إلى 12:04

(إعداد.. المصطفى الناصري)

 

بيروت – في تحد فريد من نوعه في مواجهة الوباء العالمي “كوفيد 19″، لم يكن أمام الفاعلين في المشهد الثقافي بلبنان من خيار سوى رفع رهان تنظيم أول مهرجان غنائي افتراضي احتضنته العاصمة بيروت مؤخرا، رسم مشاهد لوحته مشاهير من عالم الغناء والطرب من مختلف بلدان العالم.

وحسب المنظمين، فإن تنظيم هذا المهرجان “الرقمي” يعكس مدى الحرص على ضرورة مواصلة الحياة الفنية والثقافية لنشاطها الطبيعي بالرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية العامة بالموازاة مع إطلاق الشعار العالمي الموحد ” خليك بالبيت” كإجراء فعال وناجع حتى اللحظة للحيلولة دون انتقال العدوى.

وأمام هذه الجائحة الكونية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والصحية، أصر الفنان اللبناني أنطوني سمعان على تنظيم مهرجان غنائي موسيقي في العالم الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي انطلاقا من مدينة بيروت بمشاركة مواهب إبداعية شابة أبت إلا أن تبحث في ظل زمن “كورونا” عن أفكار تنعشها وتخفف من وطأة الأيام الثقيلة التي تعيشها ساكنة لبنان ومعها مختلف بقاع العالم جراء تفشي الوباء القاتل المتربص بالبشرية جمعاء.

هذا المهرجان الفني، الذي عرف مشاركة 25 فنانا من نحو 9 بلدان مختلفة، تميز بحضور فني لافت قدم خلاله موسيقيون عالميون وصلات غنائية متنوعة عبر موقع “انستغرام”، كبادرة فنية خفت شيئا من حالة الشلل التي تشهدها العديد من المدن اللبنانية وأعادت إليها النبض الفني ولو افتراضيا.

وتأتى هذا المهرجان الغنائي بعدما عرض صاحب المبادرة الفكرة على العديد من الفنانين الذين حبذوا تنظيم هذا اللقاء الفني الموسيقي ووجدوا فيه فرصة لتجديد الأواصر بينهم والاطلاع على آخر الانتاجات الغنائية، قاسمهم المشترك في ذلك تجسيد شعار “خليك بالبيت” كل من البلد المقيم فيه لتعميق الوعي واستثمار الفن كرسالة لمواجهة الوباء.

وشارك الموسيقيون، الذين ينتمون الى عدة مدارس موسيقية عربية وأجنبية مثلت بلدانا من قبيل بريطانيا واسبانيا وفرنسا وأمريكا وبلجيكا ولبنان، بوصلات غنائية لفن البوب والروك والكلاسيكيات، إضافة إلى مقطوعات غنائية عربية أتحفت عشاق الموسيقى والغناء وتحدت الظروف الصحية التي يرزح تحت وطأتها مختلف شعوب العالم.

وأثث الفنانون المشاركون فقرات المهرجان الافتراضي عبر إطلالات موسيقية، عبر حساب (جام سيشنز) على موقع “انستغرام”، قدم خلالها كل فنان في فترة زمنية حددت في 20 دقيقة وصلة غنائية من اختياره لمحبي الموسيقى ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال أنطوني سمعان، إن فكرة تنظيم أول مهرجان غنائي افتراضي جاءت لملء الفراغ الذي يعيشه عشاق الموسيقى والغناء والفنانون الملازمون لبيوتهم في هذه الفترة جراء تفشي فيروس “كورونا”.

وأضاف في تصريح صحفي، أن المهرجان شكل فرصة جدد من خلالها الفنانون أواصر التواصل في ما بينهم في إطار عملية إبداعية كسرت نوعا ما الهلع الناتج عن تفشي فيروس “كورونا”، ومناسبة استمتع خلالها عشاق الفن والموسيقى بفقرات غنائية لاسيما في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللبنانيون في هذه الفترة العصيبة.

وفي تعليقه على المبادرة، اعتبر الكاتب والناقد اللبناني جان خالد أن فكرة تنظيم مهرجان فني في وقت يجتاح فيه وباء “الكورونا” القاتل لبنان وباقي بلدان العالم ، جاءت كوسيلة تحدي تحمل في طياتها معان كثيرة ووصفات صحية وسلاحا عنيدا في وجه هذا الوباء الذي لم يستثن بلدا أو شعبا على وجه البسيطة.

وأضاف جان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المهرجان الفني الافتراضي، المنظم في ظل الظروف الصحية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها لبنان، أدخل المتعة في قلوب الجمهور عبر الكلمة الموزونة وأعاد الأمل الى النفوس الخائفة في وقت يلجأ فيه العالم الى اتخاذ اجراءات صحية واجتماعية فعالة ذهبت إلى إلزام الناس بالبقاء في البيوت كإجراء وقائي احترازي للمحافظة على الأرواح البشرية.

وتابع أن هذه البادرة كسرت الجمود الذي فرضه الوباء في الحقول الفنية والثقافية والاجتماعية في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة على الوجود البشري، مشيرا إلى أن هذه الفعالية الثقافية أعادت الحياة وبثتها في شرايين المواهب الفنية الجديدة والمخضرمة.

وسجل جان أن الفن يبقى اللغة المشتركة والموحدة بين الشعوب، والدواء الوحيد الذي ينشره الفنانون بمختلف أنواع عطاءتهم على مساحة الكرة الأرضية.

ويأتي تنظيم المهرجان في وقت أعلنت فيه الحكومة اللبنانية، الخميس الماضي، تمديد حالة التعبئة العامة الصحية في عموم البلاد حتى 12 أبريل المقبل، وتسطير إجراءات أكثر صرامة شملت منع الناس من مغادرة منازلهم وغلق جميع المؤسسات والمرافق الحيوية.

وتتضمن إجراءات التعبئة العامة التي أعلنها لبنان منتصف الشهر الجاري، تعليق حركة الطيران والموانئ البحرية والمنافذ البرية والمؤسسات والإدارات العامة والمدارس والجامعات والشركات والمؤسسات وكافة أماكن التجمعات.

وفي سياق متصل، خصصت الحكومة اللبنانية 60 مليون دولار لمواجهة خطر وباء “كورونا” لتوفير التجهيزات والمعدات والأدوية والمستلزمات المتعلقة بالوباء، وأيضا لرعاية المصابين.

ويذكر أن لبنان سجل إلى غاية يوم أمس 10 وفيات بفيروس “كورونا” المستجد ، و438 حالة إصابة.

 

اقرأ أيضا

(كوفيد-19).. مستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا بات خاليا من أية حالة إصابة

الإثنين, 1 يونيو, 2020 في 0:20

أعلنت المديرية الجهوية للصحة لجهة الرباط- سلا-القنيطرة أن المستشفي الإقليمي الأمير مولاي عبد الله بسلا (مرجعي) أصبح خاليا من أية حالة إصابة من مرض (كوفيد-19)، بعد تماثل سبع حالات للشفاء خلال ال24 ساعة الماضية.

كوفيد-19 : حالات الشفاء عبر العالم في أرقام

الأحد, 31 مايو, 2020 في 23:41

تماثل أزيد من مليونين و769 ألفا و850 شخصا للشفاء من مرض كوفيد-19 الذي أصاب، حتى الآن، نحو 6 ملايين و 172 ألفا و 448 أشخاص عبر العالم، وتسبب في وفاة أزيد من 371 ألفا و 186 شخصا في 213 بلدا منذ ظهوره في شهر دجنبر الماضي.

وصف وكالة الأنباء الجزائرية لبعض أعضاء البرلمان الأوروبي بأنهم “صهاينة مغاربة” يعتبر خطابا معاديا للسامية (خبير أمريكي)

الأحد, 31 مايو, 2020 في 23:30

أكد أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بالجامعة الأمريكة، السيد وليام لورانس، بأن وصف وكالة الأنباء الجزائرية، في قصاصة لها نشرت يوم 19 ماي الجاري، لبعض أعضاء البرلمان الأوروبي بأنهم “صهاينة مغاربة”، يعتبر خطابا معاديا للسامية.