الجزائر تعاكس سدى الإرادة الخالصة لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء

الجزائر تعاكس سدى الإرادة الخالصة لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء

الإثنين, 28 أكتوبر, 2013 إلى 22:27

(عبد الغني اعويفية)

الرباط – بإطلاقها اليوم الاثنين من أبوجا (نيجيريا) نداء بدون صدى لفائدة إحداث آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، تعاكس الجزائر مرة أخرى، وبدون جدوى، الإرادة الخالصة للمغرب ولشركاء دوليين لطي هذا الملف نهائيا، والذي افتعلته الجزائر من أجل خدمة مخططاتها في الهيمنة على المنطقة.

فلم يجد المسؤولون الجزائريون، الأوفياء لمذهبهم الرامي لخلط الأوراق، أفضل من إخراج ورقة حقوق الإنسان في محاولة يائسة جديدة وبدون أفق، لتحويل الانتباه عن الانتهاكات الخطيرة لهذه الحقوق التي تقترف يوميا فوق ترابها.

ينبغي تذكير المسؤولين الجزائريين، الذين يبدو أنهم فقدوا الذاكرة، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان قد اختار في أبريل الماضي، طريق الحكمة والتعقل في تدبير قضية الوحدة الترابية للمغرب، من خلال تبني قرار يستبعد إدراج مراقبة حقوق الإنسان في هذا الجزء من التراب المغربي.

وأبرز القرار الأممي أنه توجد في الأقاليم الجنوبية مؤسسات تابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان مكلفة بهذه المهمة وأشاد بانفتاح المغرب على الآليات الأممية لحقوق الإنسان.

يتعلق الأمر إذن بقرار يدعم المقاربة المغربية في مواجهة تلكؤ انفصاليي “البوليساريو” والمسؤولين الجزائريين.

وتجدر الإشارة أيضا الى أن العديد من المراقبين ورجال القانون الدوليين رأوا في هذا القرار الأممي انتصارا للشرعية لا سيما وأنه يتعين تدبير قضية الصحراء في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا يمكن فرض أي قرار من قبل مجلس الأمن.

والمغرب القوي بعدالة قضيته وبالإجماع الوطني حول الدفاع عن وحدته الترابية، يبقى معبئا لمواجهة أي محاولة لتغيير مهمة بعثة المينورسو والإطار القانوني الذي شكل أساس إحداث هذه البعثة.

وكما جرت العادة، تلجأ السلطة الجزائرية للهجمات الإعلامية والاستفزازات في حق المغرب لإخفاء صعوباتها الداخلية، وخاصة الوضع الاجتماعي المتفجر والجمود السياسي. وهذه المرة تناور الجزائر بتوظيف ورقة حقوق الإنسان في الصحراء، متخطية العشرات من تقارير المنظمات غير الحكومية التي تشير إلى التدهور المتزايد والذي ينذر بالخطر للوضع الاجتماعي وحقوق الإنسان على أراضيها.

وفي هذا الصدد، أصدرت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، مؤخرا تقريرا يندد بمناخ الترهيب والتخويف الذي تنهجه الحكومة الجزائرية في حق المواطنين، ومنعها لأي تطور للمنظمات المدنية والنقابات المستقلة في هذا البلد.

وأشارت المنظمة أيضا إلى القمع والانتهاك المتواصل لحقوق الإنسان، مسجلة أن القوانين الجديدة المصادق عليها في يناير 2012 والإعلان الذي صدر في 2011 لانهاء حالة الطوارئ في هذا البلد لم تحمل أي جديد للجزائريين على مستوى الحريات.

وعبرت هيومان رايتس ووتش عن أسفها لمواصلة السلطات (الجزائرية) اللجوء إلى القوانين القمعية لإسكات المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن قوات الأمن والمجموعات المسلحة تواصل عملياتها في البلاد دون أن يطالها العقاب.

ويتعلق الأمر بحصيلة ثقيلة لبلد لا يتورع عن تقديم الدروس، بينما لا يجد المتحكمون في السلطة في الجزائر حرجا في الدوس على كل القيم الإنسانية، بل والتضحية بحياة العمال الأجانب الأبرياء، كما تشهد على ذلك قضية عين أمناس الفظيعة.

وأشار خبراء دوليون ومحللون من كبريات المؤسسات متعددة الجنسيات، من ضمنهم البريطاني جيرمي كينان، إلى أن السلطة الجزائرية، ممثلة بذراعها الأمنية التي ليست سوى جهاز الاستخبارات والامن ، وظفت قضية الرهائن في هذا الموقع النفطي من أجل الظهور أمام الغرب في صورة دركي المنطقة.

والحال أن مخيمات تندوف (جنوب غرب الجزائر) ، وهي منطقة عسكرية يتعذر الولوج إليها بدون إذن من الجيش الجزائري، تعد مسرحا للانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، أمام أنظار المسؤولين الجزائريين الذين يواصلون وبشكل متعمد، صم أذانهم عن نداءات المنظمات الدولية الداعية لإجراء إحصاء لسكان المخيمات ورفع الحصار المفروض على الصحراويين المغاربة لتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم المغرب.

اقرأ أيضا

درعة تافيلالت .. إنتاج جيد من التمور رغم الإكراهات المناخية

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 في 12:01

سجلت جهة درعة تافيلالت، خلال السنة الجارية، إنتاجا جيدا من التمور، مما سيمكن من تزويد السوق المحلي والوطني بمختلف أنواع التمور، وذلك على الرغم من الإكراهات المناخية بفعل، على الخصوص، تراجع التساقطات المطرية في السنوات الماضية.

مؤسسة برينثهورست – أوبنهايمر تجتمع بالصويرة.. إفريقيا، فاعل مركزي في المستقبل داخل مجموعة الأمم

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 في 11:45

تعقد مؤسسة برينثهورست – أوبنهايمر الجنوب إفريقية الشهيرة، اجتماعا لمجلس إدارتها، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 أكتوبر الجاري، بالصويرة، بحضور السيد جونثان أوبنهايمر.

مكافحة كوفيد-19..دورات تكوينية لفائدة موريتانيين (المعهد الوطني للصحة)

الثلاثاء, 19 أكتوبر, 2021 في 11:18

تمت مؤخرا برمجة سلسلة من الدورات التكوينية بين المعهد الوطني للصحة بالمغرب والمعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية بموريتانيا حول تشخيص كوفيد-19، والتسلسل الجيني لـ فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف2)، وذلك في إطار التعاون جنوب-جنوب، ولاسيما اتفاق التعاون المبرم سنة 2019 بين المعهدين.

MAP LIVE

أخبار آخر الساعة

M24TV

الأكثر شعبية

loading